انفض غبار تلك الافكار من عقلى حين قررت ان اقترب من هذا العالم المرير .. وكلما اقتربت من سطح الارض واستنشقت الهواء الخارجى ورؤية تلك الوجوه المختلفة والملونة .. كلما التمس اخطاء البشر تحت مسمى الانسانية المصطنعة .. كلما حلقت بأفكارى فى عقول خاوية و انتشرت رائحتى داخل جسدك الضعيف .. كلما اتحدث واعبر بيداى حتى تفهم ما اقول وكأنك تشاهد فيلم سينمائى انقطع عنه الصوت او انك قررت اغلاق اذنك الى الابد .. ولا حياه لمن تنادى .. كلما رسمت تلك اللوحات الملونة التى تفوح منها رائحة الربيع و اقواس قزح فتتحول بسببك الى صحراء قاحلة .. .. حين ترسم احلامك وتنفرد اجنحاتها ولايمكنك اللحاق بها .. حين ابدل ابتسامتى بهمومك واحزانك .. ولا اجد من يمحى بداخلى تلك الاحزان التى تركتها لى .. حينها تتساقط دموعى فتنفجر من تحتى بطون الارض الصلبة .. اى ارض صلبة واى واقع نعيش ونحيا ونموت فيه وانت لا تشعر بألامى .. لا اريد ان اضع تلك الاقنعة الملونة بالابتسامات الكاذبة على وجهى حتى ابدو للعالم كشخص متعايش مع واقع وهمى .. حين تنزع قلبك من جسدك وتتركه ملكاً لمن تحب ولا تستطيع ان تسترده بداخلك مرة اخرى .. حين امر بين الناس وكأنى شخص هلامى الملامح .. متى توفيت حتى لا تشعرون بوجودى بينكما ؟ .. اشخاص تركوا انفسهم للذات وغرائز دنياوية كما فعل ادم بتفاحته اما انا فلن اترك نفسى لك .. لم ولن اعطى ثقتى هدية لك فلا احد يستحق ما بداخلى الا انا .. فتشت كثيراً فى القواميس والمعاجم عن معنى كلمة صديق ولم اجد معنى لتلك الكلمة التى قد تبدو غير مألوفة لهذا الكوكب الغريب ..سماء ملبده بالغيوم وطريق مظلم طويل حاولت ان اضىء مصابيحه فأنطفأت حين قررت تركى وحيداً .. فعاهدت نفسى على المضى فى الطريق بدونك وبعد سنوات طويلة اكتشف فى النهاية انى لازت فى النهاية !! عفوا ايها العالم سوف اعود الى غرفتى واصفع بابها فى وجهك !