
الاثنين، 29 ديسمبر 2008
السنة اللى فاتت

الأربعاء، 24 ديسمبر 2008
وكانت عاهرة
فى ساعات متأخرة من الليل والشوارع تكاد ان تكون فارغة من الماره حيث تمر سيارة كل بضع دقائق وتختفى فى نهاية الطريق .. ظلام دامس لا يخترقة سوى ضوء القمر .. وهدوء وصمت قاتل يعم المكان فقط يمكنك سماع كلاب ضالة تعوى من بعيد او تسمع خطوات كعبها العالى !!
احمر شفاه غامق اللون يغطى شفاتيها الغليظتين ..و كحل اسود يحيط عينيها .. تفوح منها رائحة غريبة .. .. يلتف عقد رخيص حول عنقها.. شعر مستعار بنى اللون يغطى رأسها .. .. ملابسها تفضح اكثر مما تستر .. تدور بداخل فمها قطعة من اللبان بالنعناع تصنع منه بالونات وقتية ..عيونها تلتقط اضواء السيارات التى تمر بجوارها .. تحمل حقيبة سوداء بداخلها بعض النقود الورقية من فئة الخمسين جنية و علبة سجائر وولاعة صفراء اللون .. قلم روج و عبوه مناديل ورقية .. وهاتف محمول يحمل بداخله اسماء الزبائن من مصر وخارجها اجانب و خليجيين .. حيث تعمل بالتجارة .. تجارة ( الهات وخد على حد قولها .. هات فلوس خد جسمى ) لا تقبل ان يطلق عليها عاهره او فتاه ليل او انها تعمل فى الدعارة فهى تعمل فى التجارة الحره !!!
تشعل سيجارة وتنفخ دخانها فى الهواء وتسير بخطوات جريئة مثل الفرسة الجامحة .. تتحرك بدلال ودلع مفتعل فتهتز جميع اعضاء جسدها بشكل ملفت ومثير
تكره الارض نفسها حين تلمس اقدامها .. تتساقط اوراق الشجر حينما تعبر من تحتها.. يريد الهواء ان يختفى من عالمها كى تختنق .. يتمنى القمر ان يطفىء ضوءه لتتوه فى عتمة الظلام.. لم يتقبل حياتها سوى المخلوقات البشرية الشهوانية
تقابل عملاء من جميع انحاء مصر والوافدين اليها من الخارج تمارس نشاطها داخل الشقق المفروشة والسيارات والفنادق المشبوهه التى تملاء وسط البلد وشارع الهرم .. فهى لاتختلف على المكان فقط ما يهمها هو السعر وكم سيدفع لها .
تقف لها العديد من السيارات .. اولاد فى عمر المراهقة وشباب الثلاثين و رجال فوق الاربعين والخمسين عزاب ومتزوجون واحياناً سيدات !! .. تختار الزبون المناسب حسب نوع سيارته ..فأصحاب سيارات نصر وفئتها يمتنعون !! ..وحين يقع الاختيار على الزبون المناسب تنحنى امام النافذة التى بجوار سائق السيارة تتفق اولاً كم السعر .. واذا وافقت تطلق دخانها فى وجه الزبون وتركب السيارة فى هدوء !! فهى الوحيدة فقط التى تقرر لمن ستعطى مفتاح جسدها ! وبهذا الاسلوب الرخيص تمارس تجارتها مع زبائن مختلفة الى ان ينتهى يومها فى تمام الساعة الثلاثة فجراًوذلك بعد ان تمتلاء حقيبتها بالاموال وتعود الى منزلها فى الحى الشعبى الضيق .. تغلق خلفها باب غرفتها الصغيرة وتبداء فى عد النقود التى حصلت عليها من تجارتها الحره الرخيصة فهى تحلم ان تترك هذا المنزل الفقير الذى يحتويها هى واخواتها السته وامها العجوز التى لم تتحمل مصاريف ابنائها بعد رحيل الاب عن الدنيا فقررت ان تعمل خادمة فى احدى المنازل .. تظن امها انها تعمل فى احدى محلات الاحذية الحريمى المشهورة بتعدد فروعها داخل القاهرة .. فهى لم تتمكن من الحصول على وظيفة شريفة محترمة وذلك لسببين اولاً فهى لم تكمل تعليمها ولم تحصل على شهادة جامعية او غيرها وثانياً هذه المهنه توفر لها عائد مادى وفير فبعض الاحيان تتقاضى بالدولار من عملائها الاجانب فلا تفكر بتغير تجارتها الغير مشروعة !!حيث ظلت سنوات تبيع فى جسدها وتجنى منه الاموال الطائلة والهدايا الباهظة .. تعددت نزواتها المشبوهه وتزايد عملائها بأستمرار .. وتكبر احلامها بداخلها فى امتلاك بيت فى حى راقى وتترك امها هذا العمل المذل وتكمل تعليم اخواتها و... فجأه يقطع حبل افكارها و احلامها صوت ينادى عليها من كل مكان .. صوت يجتاح جوانحها .. صوت تهتز اليه القلوب .. صوت يزلزل كيانها .. صوت يحرك وجدانها .. صوت ينتشر داخل اعماق جسدها .. الله اكبر الله اكبر .. كلمات كأنها تسمعها لأول مره فى حياتها .. لم تسمعها بهذا الجمال والروعة من قبل صوت يخترق اذنيها ويزلزل صداه اعماق جسدها .. كلمات تجعلها تنهار وتنكمش داخل نفسها .. تحاول تجاهل صوت الاذان ولكن قد فات الاوان فقد انتشرت كلماته داخل جسدها المرتعش .. احساس بالخوف يتسلل اليها ويتمكن منها ويتملكها كلياً .. تتساقط دموعها المكحلة لترسم خطوط سوداء على وجنتيها .. تبداء فى خلع شعرها المستعار لينمو من تحته شعرها الاسود الداكن .. تنزع عقدها الذى يخنق رقبتها فتتناثر حباته الزرقاء على الارض .. تزيل مساحيق التجميل التى تخفى خلفها معالم جمال وجهها البرىء .. تمسح احمر الشفاه فتظهر شفاتيها الوردية .. تخلع ملابسها ذات الرائحة الغريبة حتى تصبح عارية تماماً امام مرأتها العملاقة .. تتأمل جسدها الجميل وكأنها ترى تمثال منحوت بأتقان رهيب بروز الاعضاء الانثوية وتضاريس الجسد بشكل فنى دقيق لا يمكن لأى فنان مبدع ان يصنع مثلة على الاطلاق ! تفكر فى صانع هذا التمثال المبهر وكيف تركت هذه التحفه الفنية التى سلمها لها صانعها امانة ان تعبث بها ايادى ويسرق لذاتها الرجال الدنيويون ؟؟ كم كانت رخيصة بضاعتها وكم كانت قذرة تجارتها وكم كانت كلبه عاهرة فى طريق مظلم تعوى وتلتفت حولها الكلاب الاخرى لينهشوا من لحمها .. انها تعترف الان انها عاهرة نعم عاهرة فتحت ابواب جسدها والكل يتذوق و يشترى ما يلذ وطاب تاركه مفتاح كنوزها لجميع انواع الرجال الشهوانيين ..ها هى تنهار وتغرق فى بحر دموعها وكأن دموعها تغسل قذارة جسدها وتزيل خطايا عرضها و تمحى بصمات رجال الليل من جسدها الان تحضن نفسها وكأنها تجمع بقايا جسدها وتخطو خطوات جديدة بدون كعبها العالى .
الثلاثاء، 2 ديسمبر 2008
ليلة سقط فيها المطر - قصة قصيرة
فينا ونحن لا نعرف عنه شيئاً .. ولكن حين نلتقى بهم يختلف الاحساس ..

يطرق الشتاء بأمطاره على نافذة الغرفة معلنً وصوله .. يفتح النافذة ويمد يديه ليرحب بالشتاء وامطارة المنعشة .. يدخل الهواء البارد ويتجول داخل ارجاء الغرفة .. يرى العديد من الناس يتحركون بخطوات سريعة .. منهم من يحمل شمسية ..ومنهم من يرفع جريدتة فوق رأسه واخر يرفع معطفة لتفادى الامطار .. ومنهم من يختبىء تحت البنايات .. تتحول الشوارع فى دقائق الى بحيرات و تتحرك السيارات ببطىء و تلوح بمسحاتها يمينً ويساراً مياه السماء .. تلتقط عينيه فتاة عشرينية ترتدى معطف وردى اللون تحاول تفادى مياة الامطار بيديها الرقيقتين .. تنظر يمين ويساراً باحثة عن شىء .. تعبر الطريق بخطوات كتكوتية هادئة .. يبدو انها تبحث عن شىء ما .. تنظر الى السماء وكأنها تطلب من الله ان يوقف نزول المطر .. .. يفكر بعض اللحظات فى مساعدتها .. وبعد لحظات القى بشمسيته السوداء فى الهواء لعلها تحميها من الامطار الغزيرة .. تهبط الشمسية كالمظلة على الارض .. تنظر الفتاة اليه بأبتسامة صامتة .. وتلتقط الشمسية وترحل الفتاة بين المطر.
يعود الى غرفتة التى امتلأت بالبرودة .. يفكر فى وجهها وشعرها المبتل وابتسامتها الهادئة .. وعن ماذا كانت تبحث ؟؟
يقطع تفكيره فجأه صوت فرملة سيارة مسرعة وصرخة انثوية
يعود الى النافذة مسرعاً يرى بين الامطار تجمعات من الناس حول السيارة صاحبة الصوت المضوى و فتاة غارقة فى دمائها على الارض .. يدقق بنظره .. انها الفتاه العشرينية الرقيقة .. انها تنظر اليه بنفس الابتسامة السابقة .. يا الهى .. لماذا عادت مرة اخرى ؟؟ ماذا حدث لها؟؟
فى دقائق معدودة ينزل الى الشارع مسرعاً .. يدخل بين الناس بحركات مندفعة ويقترب من الفتاة .. يرى دماءها على الاسفلت ممتزج بمياه الامطار تنظر اليه الفتاه فى صمت .. يقترب منها اكثر ويضم رأسها الى حضنه .. تمسك بيدها اصابعة الدافئة .. ويدها الاخرى قابضة على شمسيته التى امتلاءت بالدماء وتنظر اليه بأبتسامة صامتة ودموعها تختلط بدموع السماء .. تحاول ان تقول له شيئاً .. يضع يديه على شفتيها الملوثة بالدماء .. ولكن تلتقط انفاسها الاخيرة وتقول بصوتها الممزوج بالامل والراحة .. كنت ابحث عنك !!
انا اول مرة اكتب قصة قصيرة كدة .. محتاج اعرف رأيكم بجد
الثلاثاء، 25 نوفمبر 2008
مجرد اسئلة !

افكر كثيرا من سوف يحل مكانى فى الغرفة بعد رحيلى ؟؟ اهو الموت ؟؟ ام شخص يأتى من عالم اخر .. يحرق متعلقاتى وكتبى وسريرى الحنون .. اسئلة كثيراً بدون اجابات واضحة .. لا يستطيع ان يجيب عليها احد سوى الزمان .. هل سوف انام فى سريرى الليلة ؟؟ .. فقط تذكرونى .
الثلاثاء، 18 نوفمبر 2008
جريمة قتل

بعد ساعات معدودة .. يفيق ويبدأ يستجمع قواه الدفينة بداخله .. .. يرى نور الصباح يتسلل الى غرفته .. وكأنه لأول مرة فى حياته يرى الشروق وأشاعة الشمس .. وعند ملامسة جسده الصغير اشاعة الشمس تعود الحياة الى قلبة ويصبح شجرة ربيع مثمرة بعدما كانت سنوات طويلة شجرة خريف عارية .. يبدأ يشعر بوجود وجوده وكيانه .. وكأنه جنين خرج الى الدنيا بعد سنوات طويلة داخل رحم مظلم كئيب .. انه الان يستطيع ان يقف على قدميه والثقة تشع كالنور من جسده .. اليوم .. الان .. فى هذه اللحظة عادت له حياتة المشرقة بالامل والتفأل والايمان .. اليوم وبعد الان لن يستقر فى هذا الركن الكئيب .. باب غرفته سوف يظل مفتوح الى الابد .. انه يرى الان نفسه القديمة ملقاه فى منتصف الغرفة والدماء تحيط هذا الجسد اللعين والنفس المريضة .. نعم انه تخلص منه .. تخلص من خوفه !
الاثنين، 10 نوفمبر 2008
قهوة بحليب

هو : بقالى كتير اوى ماشوفتكيش .. وحشتينى
هى : انت كمان
هو : انا عارف ان كلامى ليكى اخر مرة معجبكيش .. وعارف ان هو ده السبب اللى مخليكى بعيدة عنى طول الفترة اللى فاتت
هى : وادينى جيت علشان نكمل كلامنا
هو : لسة زعلانة ؟
هى : انا زعلانة عليك .. مش اكتر
هو : اوعدك كل شىء هيتصلح
هى : انت كل مرة بتوعدنى .. وبتخلف وعدك
هو : المرة دى غير كل مرة ..
هى : ياريت .. نفسى ترجع زى زمان
هو : هرجع .. بس لازم تقفى جنبى
هى : انا على طول جنبك بس انت مش واخد بالك
هو : جايز كنت انانى ومش بسمع غير نفسى .. بس انا من غيرك بتوه فى الدنيا
هى : لو بصيت جواك هتلاقينى بقولك على الطريق الصح
هو : بس انتى كمان اتغيرتى معايا ومابقتيش زى الاول
هى : اتغيرت بسبب افعالك وتصرفاتك .. حاولت كتير اقولك انى بضيع منك بس انت مكنتش بتسمعنى
هو : صدقنى انا فوقت من الغيبوبة اللى كنت فيها
هى : نفسى اصدقك بس انا زهقت وتعبت ومش قادرة اكمل انت حتى مش عارف تاخد قرار فى حياتك .. تقدر تقولى هنواجه الدنيا انا وانت ازاى ؟؟
يسود الصمت بينهما لثوانى ثم يقول
هو : انا حاسس انى ضعيف ووحيد اوى من غيرك .. ماتسبنيش !!
تقترب منه وتمسح دموعة .. وتحتضن رأسة ويستمر فى البكاء .. ويقول :
انا عارف انى غلطت فى حقك .. وعارف انك استحملتينى كتير .. انا لما بفتكر تصرفاتى معاكى بكره نفسى
تنظر الى عينية المليئة بالدموع وتقول
انا بحبك
هو : وانا مقدرش اعيش من غيرك
هى : خلاص ننسى اللى فات ونفتح صفحة جديدة
هو : اسف
هى : مسمحاك من غير ما تقولها
وبعد الانتهاء من تناول القهوة يخرج من الشرفة شخص واحد متصالح مع نفسه
الأحد، 9 نوفمبر 2008
الام الزمن

أنا عانس !
الأربعاء، 5 نوفمبر 2008
حياة شعب

الثلاثاء، 4 نوفمبر 2008
حوار الازمنة !

المستقبل : صدقنى انا اللى فى زمانى وفى مكانى بس انت اللى مش عارف تيجى!
الحاضر : طيب ايدى على كتفك يا عم مستقبل .. اديك عارف البير وغطاه
المستقبل : الحل عندك انت وبأيدك انت وبس .. انا مفيش حاجة فى ايدى غير انى افضل مستنيك
الحاضر : مانت عارف انى مربوط بالمرحوم ماضى .. وروحو مسيطرة عليا وعلى ولادى !
المستقبل : يبقى عمرك ما هتوصلى يا حاضر طول ما بتفكر فى عم ماضى
(الله يرحمه ويبشبش الطوبة اللى تحت راسه)
الحاضر : انا تعبت من كتر المناهدة فى ولادى .. عمالين يقولوا احنا وكنا وكنا وعملنا وسوينا .. لحد لما فاض بيا خلاص
المستقبل : اية اللى جرى لولادك يا حاضر ؟؟!!
الحاضر : حاله من الاحباط والكسل وديماً بيبصوا لبرا ..
المستقبل : طيب جربت تحل مشاكلهم وتشيل الحواجز اللى منعاهم انهم يوصلولى
الحاضر : هحل اية ولا اية ؟؟ بطالة ولا اقتصاد ولا تعليم ولا كسل ولا بعد عن الدين ولا العوامل النفسية ولا الاجتماعية ؟؟ بلاوى والله يا عم مستقبل !
المستقبل : هما لية مش قادرين يعرفوا ان احنا بنكمل بعض ؟ يعنى انت كنت مستقبل عم ماضى .. لحد ما بقيت حاضر .. وانا عايزك تبقى مستقبل احسن من اى ماضى فات
الحاضر : نفسى ولادى ياخدوا بأيدى ونجيلك يا مستقبل .. نفسى ابقى مجرد محطة انقل فيها ولادى لبر الامان ..احسن انا تعبت وحاسس ان الوصول ليك مستحيل !
المستقبل : يعنى اية ؟؟ مش هتستلم الراية منى يا عم حاضر ؟؟ دى عمرها ماحصلت .. انت بقالك سنين فى مكانك وزمانك .. وانا مستنى بقالى كتيير .. وانت عارف بيحصل اية للمستقبل اللى زى !!
الحاضر : انت كمان عارف انى لو مجتلكش ده هيبقى معناه اية ؟؟ ولادى هيفضلوا فى مكانهم لحد ماتختفى الاجيال وهيتنسى الماضى ومش هيشوفوك يا مستقبل .. وزى مانت عارف اللى مالوش ماضى مالوش حاضر
المستقبل : والله عم ماضى مايرضاش باللى بيحصل ده
الحاضر : اه والله .. انا حاسس انى مربوط بسلاسل وقيود عم ماضى .. كل مااطلع خطوة لقدام ولادى يرجعونى لورا
المستقبل : كل المستقبل اللى فى سنى بقوا حاضر من زمان وهيبقى ماضى قريب .. وانا لسة مستقبل زى مانا !!
الحاضر : يظهر انى مش هشوفك يا مستقبل !!
المستقبل : انا مش عايز ابقى مستقبل مستحيل
الحاضر : انا اللى بقيت حاضر عقيم
الاثنين، 3 نوفمبر 2008
مصر المحروشة

( ايوا فى حاجة اسمها تحرش بالكلام ) واول لما البنت قربت منى لاقيت الراجل ده اختفى من قدامى اتكسف على عين اهلة من اللى بيعمله !! فى حاجة عايز اوضحها بردو التحرش مش شرط يكون سلوك جنسى او عملية جنسية كاملة التحرش ممكن يكون باللمس اوبالكلام .. محدش فينا عارف الاثار النفسية اللى بتعود على البنت بعد عملية التحرش .. انكسار وعدم ثقة فى المجتمع وتحطيم نفسى بشع .. طيب اناهقول لكم على موقف بردو قريته فى كتاب تاكسى لخالد الخميسى .. سواق تاكسى كان بيوصل طفلة عندها 9 سنين وكان بيقولها اية اخبار السكس وكلام فارغ كدة !! انتوا متخيلين الموقف لما سواق تاكسى يقول لطفلة كلام زى ده ؟! يعنى هو عايز اية منها بالظبط بالكلام ده ؟؟ اهو ده من وجهة نظرى اسمة تحرش بالعقل انه يدخل افكار زى دى فى دماغ طفلة عندها 9 سنين !! مواقف واحداث كتيرة من التحرش بيتعرض ليها يومياً البنات والستات .. اختى واختك وامى وامك ومرتك و بنتك وطبعاً محدش هيقدر يبلغ او يعمل محضر كل ده عشان سمعة البنت ماتبقاش على كل لسان .. رغم ان دى سلبية بردو .. لحد لما ظهرت اول بنت مصرية تعلن رفضها وتثور ضد السلبية وهى نهى ! .. نهى مخرجة افلام وثائقية قصيرة اتعرضت للتحرش من سائق عربية نص نقل فى منطقة مصر الجديدة .. نهى ما استسلمتش للحصل لها ومادفنتش راسها فى الرمل .. واخدت حقها من الوحش الهمجى اللى اتحرش بيها واتحكم علية 3 سنين سجن .. كلنا هنا لازم نقف لها وتنحنى لها الرؤوس زى ما بيقولوا .. واظهرت نفسها عادى لأنها مفيش حاجة تمنعها من انها تاخد حقها مهمهاش لا سمعة ولا ناس .. ومعظم الناس دلوقتى بيحترموا الخطوة اللى اخدتها .. وبعديها بأيام قليلة ظهرت قضية جديدة باختين اتحرش بيهم ظابط شرطة وطالبوا بحقهم .. نهى فتحت السكة لبنات وستات مصر علشان ياخدوا حقوقهم من الوحوش اللى على الارض .. نفسى بقى تبقى البلد نضيفة ويختفى منها الامثال دى .. وتزيد امثال نهى واخواتها . انتهى الكلام !
عنوان الموضوع مقتبس عن جريدة الدستور*
الأحد، 2 نوفمبر 2008
ذكريات مدفونة

وبداء العرض !

(دورى فى مسرحية الدنيا ! )
بكرهك !

الناس اللى تحت الارض !

بتسال مكانهم فين ؟ مش بقولك انهم تحت الارض !؟
طيب اقولك قابلتهم فين ؟ ماوقفتش قبل كده فى اشارة مرور وواحد منهم جيه يقولك .. انا عايز اكل ونبى .. راضينى باى حاجة ونبى !! طيب مابتشوفهمش نايمين فى الشارع فى عز الحر تحت اى شجرة او فى اى شارع رئيسى فى عز البرد والمطره نازله عليهم ؟ اعتقد انت فهمت انا بتكلم عن مين
ماهو احنا مش هنفضل ساكتين على الناس دى لحد كده !! كام واحد منهم مالهمش بيت ؟ كام واحد منهم محتاج وظيفه شريفة ؟ كام واحد منهم محتاج علاج ومش لاقى !؟ ومستنى المساعده من اى حد .. كام واحد منهم مابيعرفوش يفكوا الخط حتى زى مابيقولوا ؟؟! .. هى حقوق الناس دى فى البلد فين ؟ هى الناس اللى تحت الارض دى مالهاش حق فى الدنيا والحياه زى مابقيت الناس ما بتعيش حياتها الطبيعية ؟؟ ؟ الناس دى مش بتطلب غير اقل حقوقها .. بيت – وظيفة .. محدش قبل كده جرب يحط نفسه مكان الناس دى ؟ يعنى تنزل تحت الارض !! تعالى تخيل معايا كده مفيش ترابط اسرى يعنى مفيش ولا بابا ولا ماما ولا اخويا ولا اختى كل واحد بيدور على لقمه عيشه بنفسه .. بالشحاته بقى او بالسرقة او باى طريقة تانيه سواء مشروعة او لا ... وتخيل ان بيتك الجميل اللى انت عايش فيه ده اختفى انت دلوقتى بقى بيتك الشارع .. صيف شتا بيتك الشارع !! متخيل دى ؟؟ يعنى ولا فى عندك حتى سرير تنام عليه لما تكون تعبان !! ولما يجيلك مرض ماتلاقيش مكان تتعالج فيه ولا تلاقى حد يساعدك انك تفكر تتعالج .. هتقول لنفسك ساعتها انا لاقى اكل عشان اتعالج !!..كمان ماتنساش تمحى اى رفاهيه فى حياتك وتتخلى عن هوياتك وتعليمك وعن كل حاجه تربطك بالارض وسكان الارض .. دلوقتى انت بقيت من سكان تحت الارض !!
هاا ؟ تخيلت ؟ فكرت ؟ حسيت ؟
اهو الناس دول عايشين الحياه دى .. ويمكن اللعن من كده كمان ..
كام موهبه ضاعت وكام عقل بشرى ادمر بسبب ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية ؟ ماهو كان ممكن يطلع من الناس دى زويل تانى مثلا.. واعتقد ان مكنش هيبقى فى زويل او نجيب محفوظ لو كانوا فى ظروف الناس دى.. بس للاسف الاهمال وعدم الشعور بيهم وعدم حصولهم على حقوقهم فى المجتمع ضيع الطموح والامل فى الناس دول .. وبقى كل طموحهم وتفكرهم هيعيشوا الدقيقة اللى جاية ازاى !! عشرات من الناس دى انتحروا وبينتحروا لمجرد انهم مش عارفين يستمروا فى الحياه دى ولان ابسط حقوقهم مش عارفين يحصلوا عليها
طب وايه الحل ؟!
الحل عند الحكومة والبلد والناس اللى ماسيكنها .. انا نفسى مسؤل فى البلد دى يجرب يعيش ساعة واحده زى الناس دى !! يمكن ساعتها يحس انه ممكن يعملهم حاجه !!
الاعلام كمان دوره مايقلش اهميه عن دور الحكومة والبلد .. لازم الاعلام يوجه عينه للناس دى ويحسسنا بوجودهم وانهم فعلا محتاجين مساعدتنا وانهم لهم الحق فى الحياه زى اى مواطن عادى فى البلد ومايعرضش الموضوع بطريقة مهمشة وسطحية
احنا كمان لينا دور .. يعنى احنا بنسمع عن جمعيات ياما بتعمل نشاطات خيرية وكده بس للاسف كتيير بتتوجه التبرعات لناس غلط .. نفسى نعمل جمعية نسميها جمعيه الناس اللى تحت الارض !! تكون موجه للناس دى بالذات وكل واحد يتبرع بمبلغ رمزى كل يوم زى الضريبة كده حتى لو المبلغ ده خمسين قرش والله هيفرق كتير بس يكون وموجه للناس دى .. على الاقل هنحمى الناس ونفسنا من الجرايم اللى بتحصل و البطالة يمكن تقل والتعليم يدخل حياتهم .. ويمكن يطلع منهم زويل تانى .. الموضوع حله بسيط بس عايز عقول عندها ضمير وناس فعلا بتحب بلدها واهلها ونبقى كلنا عايشين على الارض !