الأحد، 2 نوفمبر 2008

ذكريات مدفونة


متعلقات بسيطة فى حياتك مهمة بالنسبالك .. وردة دبلانة فى حضن كتابك .. صورة مقسومة فى بروازك .. تفتش فى جيب بنطلونك القديم تلاقى تذكرة سينما لفيلم من الزمن الجميل .. ودى ولاعه جتلك اول هدية منها .. رغم انها طلبت منك كتير انك تبطل تدخين . بس كنت بتدخن مش حب فى السجاير بس كنت بتحب وهى بتهتم بيك وخايفة عليك .. تشغل الموسيقى اللى كنتوا بتحبوها سوا .. ترجعك لذكريات مدفونة جوا قلبك .. تمسك الوردة يترد فيها الروح .. تلمس الصورة المقسومة يكمل نصها التانى .. يمتزج الماضى بالحاضر تشوفها بتقرب منك مش قادر تحدد ده واقع ولا خيال .. تمسح بايديها على راسك وجواها الف كلمة عايزة تخرج منها بس تفهم كل حاجة من عينيها .. تقرب منك وتمسح دموعك وتطمنك انها مش هتسيبك تانى .. وحشتك جداً وحشك ضحكتها وحشك صوتها وحشك دموعها وحشك برائتها وحشك سذاجتها .. كل حاجة فيها وحشتك .. ازاى سيبتنى لوحدى طول الفترة دى ؟! تحكى وتسمعك بعنيها .. تبكى وبايديها تمسح دموعك .. تسهر معاها لحد نور الشمس ما يملا المكان .. وتختفى روحها مع القمر .. وترجع الوردة دبلانة .. والصورة مقسومة .. وحده تسيطر عليك من جديد وتقول سيبانى لوحدى لية فى الدنيا ؟!

وبداء العرض !


العرض هيبداء بعد دقايق ..تحضيرات وتجهيزات بتبداء هدوم بتتقلع ووشوش بتتغسل وشعر بيتظبط .. تغيرات واستعدادت ورا الكواليس تبص لنفسك فى المرايا شكلك طبيعى وكلك براءة وطيبة تجر خطين على حواجبك يترسملك نظرة مرعبة .. تقلب ضحكتك ضحكة شر وتركب انياب تزود من شرضحكتك اكتر واكتر .. تفتح دولابك وتختار انسب هدوم للعرض وبعد الاختيار الدقيق تخبى جسمك جوا هدوم سودا .. تبص لنفسك فى المرايا مرة تانية .. تلاقى واحد تانى خالص ملامح مختلفة .. نظرة مختلفة .. ضحكة مختلفة .. روح مختلفة .. لدرجة انك نسيت شكل نفسك فى الاول .. تبص لنفسك وتبتسم ابتسامة كلها شر تدل على رضا النفس والاستعداد للعرض وبتقول كلة تمام وكلة تحت السيطرة .. تسحب من درجك سكينة حادة وتخبيها جوا جيبك .. تبص لعقارب الساعة وتعرف ان العد التنازلى للعرض بداء .. تمشى بخطوات كلها ثقة ووقار ويتفتحلك الف باب لطريق المسرح .. لحد ماتوصل لخشبة المسرح .. ورا الستارة الضخمة دى فى الاف او ملايين مستنين العرض بتاعك ولازم يكون دورك وتمثيلك مقنع وعلى اعلى مستوى .. تاخد نفس عميق و تقف فى وضع الاستعداد وتبداء الستارة تتفتح ومع كل ثانية الستارة فيها بتفرد درعتها تلمح اعداد مهولة من الناس .. ويبداء تصفيق حاد يسمع كوكب الارض كله و تبداء الدايرة الضوئية تسلط نورها عليك .. ويقل التصفيق بالتدريج لحد ما يسود الهدوء .. وتبص للناس نظرة كلها شر و رعب وانتقام وعداوة .. وبحركة خفيفة تسحب سكينتك من جيبك .. ويبداء العرض !
(دورى فى مسرحية الدنيا ! )

بكرهك !


مش بحبك يا جدع وانت راشق لى فى كل حتة كدة .. فى البيت فى الشارع فى القهوة فى اى مكان بروحو بحس انك راشق معايا .. بتسأل مش بحبك لية ؟ عشان مش بحب تفكيرك ودماغك وطريقتك فى الحوار معايا وبتستهبل وبتفضل تقولى كلام ولا يودى ولا يجيب واخرته سودا على دماغك يا بعيد ! يا عم فكك منى ومن سكتى .. احنا يمكن اتفقنا مع بعض فى حاجات كتيير وطوعتك بس ديماً اخرتى بتبقى زى الزفت .. وكله من افكارك المهببة والمطينة بطين .. انا عارف انك قاعد وراشق معايا دلوقتى وبتقول اهو كلام وخلاص .. اوكى انا عارف نفسى انا ساعات كتيير بتكلم ومش بنفذ اللى بقوله عشان كدة فاكرنى كلامنجى وديماً راشق لى .. بس انا بحاول على قد ما اقدر انى ابعد عنك وعن سكتك بس فى الاخر مش بعرف رغم انى مش بحبك وبكرهك .. انت ازاى مسيطر عليا كدة !!؟؟ ازاى ممشينى وراك كدة .. كسل وزعل وحاجات غلط كتيير وانت مبسوط بيها ومبسوط انى بعمل اللى انت عايزو !! والمصيبة انى عارف اية اللى هيجرالى لما سمعت او بسمع او هسمع كلامك .. ديماً فاكرنى ضعيف ومذلول ليك .. رغم انى عارف كويس انى جوايا قوة فوق خيالك ولا تخليك ولا تخللى 10 زيك يسيطروا عليا .. ساعات كتيير بعيط لما بكتشف انى سمعت كلامك .. سذاجة منى وقلة عقل صحيح .. رغم ان كلامك وافكارك وسكتك ساعات كتيير بتكون ممتعة بالنسبالى بس فى الاخر بكتشف العكس .. ارجوك ابعد عنى وسيبنى بقى فى حالى انا فيا اللى مكفينى .. انا عارف انك بتقول ده بعدك .. وهتفضل راشق لى بس انا هحاول على قد ما اقدر ما اسمعش كلامك ولا هديك فرصة تتكلم اصلاً لان تقريباً مشكلتى فى الدنيا هو انت .. انا فعلاً حاول مرة واتنين وتلاتة والف انى ابعد عن طريقك وسكتك وهقفل اى باب تفتحهولى عشان كل ابوابك .. بتودى على ابواب جهنم !! .. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. بكرهك !

الناس اللى تحت الارض !


ايه ده انت ماتعرفهمش ولا ايه ؟ طيب ماشوفتهمش ؟ لا لا مستحيل دول موجودين فى كل حته !!
بتسال مكانهم فين ؟ مش بقولك انهم تحت الارض !؟
طيب اقولك قابلتهم فين ؟ ماوقفتش قبل كده فى اشارة مرور وواحد منهم جيه يقولك .. انا عايز اكل ونبى .. راضينى باى حاجة ونبى !! طيب مابتشوفهمش نايمين فى الشارع فى عز الحر تحت اى شجرة او فى اى شارع رئيسى فى عز البرد والمطره نازله عليهم ؟ اعتقد انت فهمت انا بتكلم عن مين

ماهو احنا مش هنفضل ساكتين على الناس دى لحد كده !! كام واحد منهم مالهمش بيت ؟ كام واحد منهم محتاج وظيفه شريفة ؟ كام واحد منهم محتاج علاج ومش لاقى !؟ ومستنى المساعده من اى حد .. كام واحد منهم مابيعرفوش يفكوا الخط حتى زى مابيقولوا ؟؟! .. هى حقوق الناس دى فى البلد فين ؟ هى الناس اللى تحت الارض دى مالهاش حق فى الدنيا والحياه زى مابقيت الناس ما بتعيش حياتها الطبيعية ؟؟ ؟ الناس دى مش بتطلب غير اقل حقوقها .. بيت – وظيفة .. محدش قبل كده جرب يحط نفسه مكان الناس دى ؟ يعنى تنزل تحت الارض !! تعالى تخيل معايا كده مفيش ترابط اسرى يعنى مفيش ولا بابا ولا ماما ولا اخويا ولا اختى كل واحد بيدور على لقمه عيشه بنفسه .. بالشحاته بقى او بالسرقة او باى طريقة تانيه سواء مشروعة او لا ... وتخيل ان بيتك الجميل اللى انت عايش فيه ده اختفى انت دلوقتى بقى بيتك الشارع .. صيف شتا بيتك الشارع !! متخيل دى ؟؟ يعنى ولا فى عندك حتى سرير تنام عليه لما تكون تعبان !! ولما يجيلك مرض ماتلاقيش مكان تتعالج فيه ولا تلاقى حد يساعدك انك تفكر تتعالج .. هتقول لنفسك ساعتها انا لاقى اكل عشان اتعالج !!..كمان ماتنساش تمحى اى رفاهيه فى حياتك وتتخلى عن هوياتك وتعليمك وعن كل حاجه تربطك بالارض وسكان الارض .. دلوقتى انت بقيت من سكان تحت الارض !!
هاا ؟ تخيلت ؟ فكرت ؟ حسيت ؟
اهو الناس دول عايشين الحياه دى .. ويمكن اللعن من كده كمان ..
كام موهبه ضاعت وكام عقل بشرى ادمر بسبب ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية ؟ ماهو كان ممكن يطلع من الناس دى زويل تانى مثلا.. واعتقد ان مكنش هيبقى فى زويل او نجيب محفوظ لو كانوا فى ظروف الناس دى.. بس للاسف الاهمال وعدم الشعور بيهم وعدم حصولهم على حقوقهم فى المجتمع ضيع الطموح والامل فى الناس دول .. وبقى كل طموحهم وتفكرهم هيعيشوا الدقيقة اللى جاية ازاى !! عشرات من الناس دى انتحروا وبينتحروا لمجرد انهم مش عارفين يستمروا فى الحياه دى ولان ابسط حقوقهم مش عارفين يحصلوا عليها
طب وايه الحل ؟!
الحل عند الحكومة والبلد والناس اللى ماسيكنها .. انا نفسى مسؤل فى البلد دى يجرب يعيش ساعة واحده زى الناس دى !! يمكن ساعتها يحس انه ممكن يعملهم حاجه !!
الاعلام كمان دوره مايقلش اهميه عن دور الحكومة والبلد .. لازم الاعلام يوجه عينه للناس دى ويحسسنا بوجودهم وانهم فعلا محتاجين مساعدتنا وانهم لهم الحق فى الحياه زى اى مواطن عادى فى البلد ومايعرضش الموضوع بطريقة مهمشة وسطحية
احنا كمان لينا دور .. يعنى احنا بنسمع عن جمعيات ياما بتعمل نشاطات خيرية وكده بس للاسف كتيير بتتوجه التبرعات لناس غلط .. نفسى نعمل جمعية نسميها جمعيه الناس اللى تحت الارض !! تكون موجه للناس دى بالذات وكل واحد يتبرع بمبلغ رمزى كل يوم زى الضريبة كده حتى لو المبلغ ده خمسين قرش والله هيفرق كتير بس يكون وموجه للناس دى .. على الاقل هنحمى الناس ونفسنا من الجرايم اللى بتحصل و البطالة يمكن تقل والتعليم يدخل حياتهم .. ويمكن يطلع منهم زويل تانى .. الموضوع حله بسيط بس عايز عقول عندها ضمير وناس فعلا بتحب بلدها واهلها ونبقى كلنا عايشين على الارض !